الذهبي

380

سير أعلام النبلاء

وقال أبو داود : ثقة من أهل سرخس ، خرج يريد الحج ، فقدم نيسابور ، فوجدهم على قول جهم ( 1 ) ، فقال : الإقامة على هؤلاء أفضل من الحج [ فأقام ] فنقلهم من قول جهم إلى الارجاء ( 2 ) . وقال صالح بن محمد جزرة : ثقة ، حسن الحديث ، يميل شيئا إلى الارجاء في الايمان ، حبب الله حديثه إلى الناس ، جيد الرواية . قال إسحاق بن راهويه : كان صحيح الحديث ، كثير السماع ، ما كان بخراسان أكثر حديثا منه ، وهو ثقة . وقال أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي : سمعت سفيان بن عيينة يقول : ما قدم علينا خراساني أفضل من أبي رجاء عبد الله بن واقد . قلت له : فإبراهيم بن طهمان ؟ قال : كان ذاك مرجئا . ثم قال أبو الصلت : لم يكن إرجاؤهم هذا المذهب الخبيث : أن الايمان قول بلا عمل ، وأن ترك العمل لا يضر بالايمان ، بل كان إرجاؤهم أنهم يرجون لأهل الكبائر الغفران ، ردا على الخوارج وغيرهم ، الذين يكفرون الناس بالذنوب . وسمعت وكيعا يقول : سمعت الثوري يقول في آخر أمره : نحن نرجو لجميع أهل الكبائر الذين يدينون ديننا ، ويصلون صلاتنا ، وإن عملوا أي عمل . قال : وكان شديدا على الجهمية ( 3 ) قال يحيى بن أكثم : كان إبراهيم من أنبل الناس بخراسان والعراق والحجاز ، وأوثقهم وأوسعهم علما .

--> ( 1 ) سبق الحديث عن الجهمية في الصفحة : 311 ، حا : 3 . ( 2 ) انظر الخبر في " تاريخ بغداد " : 6 / 107 ، والزيادة منه . وانظر الحديث عن الارجاء في الصفحة : 165 ، حا : 2 . ( 3 ) الخبر في : " تاريخ بغداد " : 6 / 109 .